هيئات البث
قناة 2
قناة 10
محطات الاذاعة اللوائية
إنشاء القناة 2 وفترة الأمتياز الأولى
إنشاء القناة 10 وفترة الأمتياز الأولى
تاسيس الاذاعة اللوائية

تأسيس الإذاعة اللوائية

في شهر كانون الاول 1994، أعلن عن سبع مناقصات لمنح امتيازات بث في الإذاعة اللوائية، في 7 مناطق من بين 11 منطقة معرفة في القانون. في اذار 1995 اختار مجلس السلطة الفائزين في المناقصات وفي 1 ايلول 1995، انطلق لأول مرة بث الإذاعة اللوائية في إسرائيل. انطلقت 4 محطات للبث في آن واحد (في بث مشترك) في القدس, حيفا، منطقة هشارون وايلات. تحولت العبارة "المحطة المجاورة لبيتي" إلى واقع إعلامي جديد وفعال.

في نفس العام أضيفت محطتين، إحداها في تل أبيب والثانية في بئر السبع، وأعلن عن مناقصات لمنح امتيازات في 8 مناطق أخرى. في اذار 1996 تم اختيار أصحاب امتياز في منطقة تل أبيب وهشارون (أصحاب امتياز إضافة إلى أولئك الذين بدؤوا بثهم في نفس المنطقة قبل ذلك بعام)، وكذلك في منطقة سهل يهودا، عيمق حيفر، المروج وامتيازان مخصوصان في المجتمع الديني والمجتمع العربي. إضافة إلى ذلك أعلن عن مناقصة لمحطة إضافية في منطقة حيفا، لكن لم تقدم أية عروض لهذه المناقصة. في نفس العام انطلقت للبث 4 محطات وفي سنة 1997 بدأ البث في 3 محطات إضافية (في هشرون، سهل يهودا، وفي المجتمع العربي).

أقيمت المحطات اللوائية بموجب قانون السلطة الثانية للتلفزيون والإذاعة لعام 1990. وينص القانون على أن المحطات، بإشراف عام من السلطة الثانية، يتم تشغيلها من قبل أصحاب امتياز من القطاع الخاص وتمول من الدعايات التجارية. كما نص القانون على أن فترة الامتياز الأولى مدتها 4 سنوات وبأن مجلس السلطة الثانية مخول بتمديد الامتياز بدون مناقصة إضافية لفترتين إضافيتين كل واحدة منها لمدة أربعة أعوام، حسبما يرتئيه، وذلك بما يتلاءم مع أداء صاحب الامتياز. في عام 1998، وكجزء من الاستعدادات لفترة الامتياز الثانية، أجري تعديل على أحكام السلطة (دخل التعديل حيز التنفيذ في اذار 1999). سمحت الأحكام الجديدة للمحطات بتمييز بثها. من بين 14 محطة كانت شغالة في حينه، تم تمييز 12 محطة منها على أنها محطات لوائية-جماهيرية ومحطتان مخصصتان: محطة تبث باللغة العربية في شمال البلاد ومحطة دينية يهودية في مركز البلاد.

كجزء من عملية تمييز محطات الإذاعة اللوائية، بدأت المحطات تبث نشرات أخبار تخضع لاتفاقيات خصوصية مقابل هيئات البث المختلفة: قناة 10 وقناة 2. في بدايات طريقها طولبت المحطات وفقا للقانون بأن تبث نشرات الأخبار من صوت إسرائيل، الأمر الذي ادى الى تضارب مصالح وبناء عليه نفذ إجراء في القانون وأعطي الحق للمحطات بأن تختار بشكل مستقل، من ضمن أمور أخرى، أن تبث نشرة أخبار في بداية كل ساعة أو لا, وهل تقدم النشرة بإنتاج مستقل أم تحصل على ممون آخر حسب اختيارها.

نجاح المحطات اللوائية نبع من قدرتها على خلق جمهور مستمعين متفاعل معها, من خلال تقديم "إذاعة بديلة" وليس إذاعة تقدم تقليدا لبث قائم. تدريجيا, لكن بشكل منتظم، نجحت محطات الإذاعة اللوائية في فرض مكانتها لدى المستمعين وتطوير نماذج استماع ثابتة. تحافظ الإذاعة اللوائية طوال سنوات نشاطها على ارتفاع مستمر في معطيات نسب الاستماع. بشكل عام يمكن القول بأن محطات الإذاعة تحظى بنسبة عالية من الاكتفاء في أوساط مستمعيها. هنالك محطات فيها نسبة الإرضاء عالية بشكل خاص.

على الرغم من المنافسة بين وسائل الإعلام الكثيرة التي تحيط بنا: التلفزيون، الانترنت، الصحافة المكتوبة والخدمات الخلوية, تواصل الإذاعة في فرض مكانتها كوسيلة مهمة وذات تأثير على الحياة اليومية لدى الجمهور الإسرائيلي. الإذاعة متوفرة للمستمعين 24 ساعة يوميا- في البيت، في السيارة وفي العمل. من خلالها نطلع على الشؤون اليومية: الواقعية، الأخبار، الترفيه، الاستشارة ومعلومات جماهيرية. تربط الإذاعة بين الناس وتربطنا إلى واقع الحياة الإسرائيلية. الإذاعة اللوائية تتمتع بقيمة إضافية ترفع من أهمية نشاطها: الإذاعة اللوائية تشكل تقاطعا مركزيا لسكان المنطقة والذي يخلق القاسم المشترك الأكثر اتساعا للمجتمع المحلي. يمكن المستمعين القاطنين في منطقة الامتياز، من تلقي معلومات متعلقة بالأحداث الجارية في منطقتهم، رعاية الوعي المدني- المحلي، وتعزيز القيم الديمقراطية والاشتراك في النقاشات العامة. جدول البث لدى كل محطة محدد وفقا للجمهور المستهدف الذي صنف في المنطقة، وبالتالي تقوم الإذاعة اللوائية بخلق بدائل وتنويع، مقارنة مع وسائل الإعلام الوطني العام في البلاد.

الإذاعة اللوائية تحدد جدول الأعمال الإقليمي، تعالج تساؤلات ومشاكل تتعلق بجمهور المستمعين وهكذا تحافظ على قوتها وتميزها كوسيلة مهمة وبناءة من أهدافها، العمل من أجل تعزيز النشاط الوطني الاجتماعي لدى الجمهور ولأجله.

بما أن محطات الإذاعة اللوائية تمول من خلال بيع وقت البث، بث إعلانات تجارية، يمكن أيضا قياس مستوى الاكتفاء لدى جمهور المستمعين من النواحي الاقتصادية لكعكة الإعلان. في بداية طريقها استحوذت الإذاعة اللوائية على ثلث الكعكة الإعلانية في الإذاعة. النجاح الذي يبرهن بأن السوق الذي بدى ظاهريا بأنه مشبع, كان بحاجة إلى هذه القناة الإعلامية. اليوم يشكل الإعلان في الإذاعة 6% من كعكة الإعلان الكلية، إذ أن شريحة الإعلان عبر الإذاعة اللوائية من شريحة الإذاعة الكلية تشكل 40% (حسب معطيات نقابة الإعلان لعام 2006).

على مدار السنين، قدمت المحطات طلبات لتمديد الامتياز وتم تمديد امتيازهم 3 مرات، وفقا لتعديل قانون السلطة الثانية الذي سمح للمجلس بمنح مدة امتياز ثالثة كما ذكر آنفا. وقد منحت التمديدات المذكورة للمحطات التي طلبت ذلك. واجهت محطة "راديو 2000" التي بثت لجمهور الناطقين باللغة العربية صعوبات مالية وفي سنة 1998 رغم تعيين وصي -مشغل- لها بغية الحفاظ على استقرارها وفي عام 2000 أنهت المحطة فترة امتيازها الأولى ولم تطلب التمديد لفترة إضافية. ولهذا، في كانون الاول عام 2000 أعلن عن مناقصة جديدة لمحطة باللغة العربية، لكن لم يتقدم أي فريق. خلال عام 2002 أعلن مجددا عن مناقصة فازت بها "راديو الشمس" التي أطلقت بثها في عام 2003. في عام 2002، في أعقاب اكتشاف حاجة في الوسط المتدين الذي لم يلقى في حينه استجابة مرضية في منطقة الامتياز المحدودة للمحطة الموجهة للجمهور المتدين، تقرر إضافة منطقة امتياز إضافية إلى الخريطة (رقم 12). أعلنت السلطة عن مناقصة للمنطقة الجديدة، والتي فازت بها مجموعة "راديو كول حي مشدريم بإيمونا" (راديو كول حي – نبث بايمان) والتي بدأت بثها في المنطقة الموسعة في كانون الثاني 2004.

تميز عام 2008 بكونه عام مناقصات محطات الإذاعة اللوائية: مناقصات الموجة "أ" (لمنطقة حيفا، القدس، هشارون، غوش دان، الجنوب، ايلات) كانت في أوجها. معظم محطات الموجة "أ" خرجت إلى البث في انطلاقة متجددة مع جدول بث جديد وعصري، مع مراعاة احتياجات القطاع السكاني والجمهور المستهدف القاطن في منطقة الامتياز. باستثناء منطقة القدس، كل المجموعات التي اختيرت في إطار مناقصات الموجة "أ" هي أيضا المجموعات التي شغلت محطات الإذاعة قبل الخروج إلى المناقصات. في منطقة القدس تم اختيار مجموعة جديدة – "راديو ها-بيرا" (راديو العاصمة) والتي بدأت بثها يوم 1-9-2009 .

إضافة إلى ذلك, في عام 2008 هيمن مجلس السلطة في مناقصات لاختيار صاحبي امتياز جديدين: الأول في منطقة يهودا والسامرة (منطقة 14 – يهودا والسامرة – الضفة الغربية – باستثناء منطقتي ِA و B الواقعتين تحت سيطرة السلطة الفلسطينية)، هناك تم اختيار مجموعة راديو.ش والتي كانت المجموعة الوحيدة التي تقدمت إلى المناقصة. بدأت المحطة بثها يوم 20-12-09 وتسمى اليوم "غالي يسرائيل" (امواج اسرائيل)، والثاني راديو ديني لليهود المتدينين من اصل شرقي ("سفارديم") في منطقة وسط الدولة (منطقة 13 التي تضم أجزاء من منطقة سهل يهودا، منطقة القدس ومنطقة النقب) وقد تقدمت هناك مجموعتان: "كول مبسير" و "كول برماه" والتي فازت بالمناقصة وبدأت بثها في 10-3-09.

خلال عام 2008 أعلن عن مناقصات موجة "ب"، لمنطقة الامتياز الجليل والجولان، المروج، عيمق حيفر، غوش دان، سهل يهودا وهشارون. خلال عام 2009 تم اختيار المجموعات الفائزة في مناقصات موجة "ب". كما في مناقصات الموجة "أ"، كذلك هو الحال هنا، كل المجموعات التي اختيرت في إطار مناقصات الموجة "أ" هي أيضا المجموعات التي شغلت محطات الإذاعة قبل الخروج إلى المناقصات، وباستثناء منطقة هشارون التي تنافست فيها مجموعتان: "راديو عاخشاف" (راديو الان) و "راديو 99"، في كل المناطق المتبقية تقدمت مجموعات منفردة. وكذلك في منطقة هشارون تم اختيار الفائزة "راديو 99" التي شغلت المحطة قبل الخروج للمناقصة. في إطار إجراءات المناقصة اقترح مقدمو العروض مجموعة تحسينات لتشغيل المحطات، كما هو مبين في العروض، سواء من ناحية المضمون ومن ناحية التشغيل. مقدمو العروض تقدموا باقتراحات شددت على زيادة النجاعة، الابتكار والاستجابة إلى الجوانب الجماهيرية والإقليمية، مع مراعاة الحفاظ على إجراءات الإشراف الداخلي وعلى قوانين السلطة الثانية وأحكامها. تتضمن جداول البث الجديدة معالجة موسعة للشؤون الجماهيرية الإقليمية، الاجتماعية، برامج إرشاد وتوجيه ومكالمات مع المستمعين، تشجيع الثقافة المحلية واكتشاف مواهب محلية شابة، تشجيع مغنين وفنانين، أحداث واقعية وطنية ومحلية، رياضة، ترفيه وتثقيف، دين وتراث وغيرها.

مجال الإذاعة في السلطة الثانية مسئول اليوم عن العمل المنظم لـ 15 محطة إذاعة لوائية في إسرائيل. 12 محطة إذاعة لوائية تبث لجمهور مميز ومعرف وفقا للموقع الجغرافي، 3 محطات تبث إلى جمهور مخصوص قطاعيا (الجمهور الديني اليهودي، الجمهور المتزمت اليهودي، والجمهور الناطق باللغة العربية).

إضافة إلى ذلك يساعد المجال في نشاط السلطة الثانية للتلفزيون والإذاعة التي أنشأت في منطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) بموجب أمر صادر عن القائد العسكري للمنطقة والتي منحت امتيازا وتشرف على إذاعة لوائية تبث في منطقة الضفة الغربية.

عدا تقنية الإشراف الداخلي التي التزمت بها كل محطة، مجال الإذاعة يشرف على المحطات، على بثها وأدائها بما يتوافق مع قانون السلطة الثانية وأحكامها.

جزء أساسي من عمل إشراف المجال، يتم بواسطة شكاوى الجمهور. كل شكوى تستقبل في مجال الإذاعة تمر بعملية استيضاح وفقا لطبيعتها، في الغالبية العظمى من الحالات، يتضمن الاستيضاح الاستماع إلى البث الذي تتعلق به الشكوى، تلقي رد المحطة على الشكوى، تحليل الحالة والتحقق من التزامها بالتعليمات المفروضة على صاحب الامتياز. في بعض الأحيان يتطلب الأمر توضيحات مع عوامل أخرى (المستشار القضائي، المشتكي، رد المحطة، أو مع مصادر أخر) بغية الحصول على تفاصيل حيوية لإتمام الصورة الشاملة. وفي نهاية الاستيضاح يصل المجال إلى بلورة رأيه المهني بما يتعلق بالحالة ويقدم توصيات أو توجيهات لمتابعة العلاج كما يتطلب الأمر. متابعة المعالجة قد تكون من خلال مقاربة مع المحطة لتسوية الحالة أو لتفادي وقوع حالات مشابهة مستقبلا، تقديم توجيهات وتعليمات للمحطة التي تبث، وأحيانا لكل المحطات، أو بنقلها إلى إجراءات الإخلال بشروط الامتياز.

إلى جانب الإشراف، مجال الإذاعة يعتبر نفسه عاملا مساعدا في تطوير محطات الإذاعة الإقليمية، يعمل لأجل أهداف وغايات محطات الإذاعة اللوائية مع مراعاة الحفاظ على مصلحة الجمهور، عامل متوسط مقابل المكاتب الحكومية والكنيست، يقيم تعاونا متبادلا مع المحطات من خلال تبادل آراء وإجراء بيانات مكتوبة أو شفوية. لا شك في أن التحديات التقنية الجديدة التي تواجه السلطة الثانية تلزمنا بتبني طرق تنظيم متقدمة، تغلغل التقنية الرقمية إلى مجال الإذاعة عملية لا مفر منها وتفتح أمامنا حقبة جديدة. في العصر الرقمي أيضا ستتابع الإذاعة في لعب دور أساسي ومهم وتشكل لنا مصدرا مهما لاستيعاب المعرفة، الثقافة، الاخبار والموسيقى. ستستمر محطات الإذاعة اللوائية في تحقيق تطلعاتها وغاياتها أيضا على أساس تغييرات في تقنيات البث: التوجه إلى التجمع السكاني في المنطقة أو في الوسط، تقديم استجابة لاحتياجاتهم، من خلال بث مضامين مثل أخبار منطقية، معلومات منطقية للجمهور، برامج استهلاكية، برامج يقوم بها رؤساء السلطات المحلية يجيبون على أسئلة المستمعين، وكذلك من خلال تغطية أحداث واقعية، ترفيه ورياضة حاصلة في المنطقة، والتي لا تحصل أحيانا على عرض واسع في الإعلام الوطني. هذا هو ما تتميز به الإذاعة اللوائية وهذه قوتها. من المهم الشحذ والحفاظ على هذا خصوصا على ضوء التغيرات التقنية والتغيرات في مميزات استهلاك الإعلام.